فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 18318

لقد أوضح الموحدون الغيورون على دينهم حجتهم في دمغ هذه الطائفة بالانحراف من كتاب شيخهم (تبرئة الذمة) والمفروض في الشيخ - وهو خير من يعرف ذلك - أن يستند في دفاعه إلى حجج أقوى مما قدم هؤلاء السادة أو على الأقل مساوية لحججهم. ولكنه للأسف بني دفاعه على مقابلة تمت بينه وبين شيخهم وبعض أتباعه .. وهى حجة لا تكاد تقف على قدميها ..

ثم من قال لفضيلة الشيخ إن الإسلام في سبيل جمع الكلمة يهادن الباطل أو يسمح له بتقويض دعائم العقيدة باسم وحدة الكلمة؟ لو كان هذا صحيحا، لكان أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم أن يسارع إلى مثل هذه المهادنة في بداية دعوته، ولاستطاع بهذه المهادنة أن يمنع أذى كثيرًا وقع به وبأتباعه .. ولكن أساس الإسلام يقوم على ألا مساومة في الحق، ولا مهادنة في دين الله لأحد من المحاربين له أو الخارجين عليه، مصداقًا لتوجيه الله تعالي لرسوله صلى الله عليه وسلم ولنا من بعده في سورة الإسراء: {وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذن لاتخذوك خليلا ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئًا قليلا، إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت