الصلاة ثاني أركان الإسلام، وهي شعار المسلمين؛ بها تحقن الدماء، وتحصن الأموال، فكانت جيوش المسلمين لا تغير على البلد حتى يأتي وقت التأذين، فإذا سمعوا الأذان كفوا عنهم، وإذا لم يسمعوا أغاروا عليهم. والصلاة صلة بين العبد وربه فمن قطع صلته بربه فلا خير فيه، والصلاة لها وقت معلوم {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} وفي قول الصديق رضي الله عنه «وإن لله عملا بالليل لا يقبله بالنهار وعملا بالنهار لا يقبله بالليل» فمن فاتته صلاة معلومة محددة وجب عليها صلاتها، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» .
أما ترك الصلاة لسنوات فلا يقبل قضاؤها ولكن على صاحبها التوبة بشروطها الشرعية (من الإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والعزم على عدم العودة) وأن يكثر من النوافل لعل الله أن يوفي ميزانه.
أما الحج فهو الركن الرابع من أركان الإسلام وهو من صالح العمل الذي يرجى به قبول الدعاء والتجاوز عن سيئات العبد.
وليس الحج كفارة لترك الصلاة حيث إنه ذنب عظيم أكبر من أن تقبل فيه كفارة وليس عليه إلا التوبة والتوبة شأنها عظيم، صاحبها يبقى عمره كله خائفًا من ردها طامعًا من الله في قبولها، والله أعلم.
الزكاة حق للفقير فكيف تعطيها ولدك؟
س3: أخرج 1000 جنيه زكاة مالي سنويًّا ولي ابن له أولاد ودخله لا يكفيه علمًا بأن لي أقارب حددت لهم مرتبًا شهريًّا من هذه الزكاة فهل يجوز لي أن أعطي ابني المحتاج جزءًا من هذه الزكاة؟
محمود عبد الرحمن - القاهرة
-الزكاة حق للفقير والمسكين، وسائر الأصناف الثمانية الذين ذكرهم رب العزة في قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ... } وحق الفقير لا يجوز الجور عليه والاستفادة منه لغير الفقير ولا يجوز حبسه عن مصارفه.