فهرس الكتاب

الصفحة 11320 من 18318

وإذا كانت السيدة وكيلة المجلس قد تكلمت عن صورة المسلمين في الغرب، ووجوب تحسين هذه الصورة وعرض الصور الصحيحة للإسلام على الآخر، فإنني أقول إن هذه الصورة الصحيحة لديننا الحنيف يجب علينا أولا أن نعرفها نحن، يجب علينا أن نعرف ديننا، وأن نتحلى بآداب وأخلاق هذا الدين حتى نستطيع توصيل هذه الصورة لغير المسلمين ولا شك أن فاقد الشيء لا يعطيه لغيره وهذا مدخل مُهم لكلمتي التي أعرضها على كل مسلم يهتم بأمر دينه ويهتم لأمر المسلمين وينصح لإخوانه في الدين لأئمتهم وعامتهم عملًا بقول نبينا صلى الله عليه وسلم، «الدين النصيحة. قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» . [رواه مسلم]

ولقول جرير بن عبد الله البجلي يوم مات المغيرة بن شعبة والي الكوفة سنة 50هـ فقام جرير فحمد الله وأثنى عليه وقال: عليكم باتقاء الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة حتى يأتيكم أمير، فإنما يأتيكم الآن، ثم قال: استعفوا لأميركم فإنه كان يحب العفو، ثم قال: أما بعد فإني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت أبايعك على الإسلام. فشرط عليَّ: والنصح لكل مسلم. ورب هذا المسجد إني لناصح لكم. ثم استغفر الله ونزل. [رواه البخاري في آخر كتاب الإيمان رقم 58]

وقول معقل بن يسار ـ وقد عاده عبيد الله بن زياد في مرضه الذي مات فيه ـ: إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعيةً، فلم يُحُطْها بنُصحه لم يجد رائحة الجنة» . [رواه البخاري في كتاب الأحكام ح7150]

والقضية التي اجتمعت اللجنة الدينية بمجلس الشعب لمناقشتها قضية خطيرة، إنها قضية أمة وصفها رب العزة سبحانه بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت