شهري تناقش فيه هذه القضايا من خلال منهج أهل السنة والجماعة، وأذكر شيخ الجامع الأزهر بكتاب «هذا بيان للناس» الذي عالج بجرأة كثير من هذه القضايا، وكذلك أذكر وزير الأوقاف بسلسلة «كتاب الإمام» وغيره من الكتب التي صدرت عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية سنة 1986م مثل كتاب «المنبر» ، هذا بعض ما يجب علينا للإصلاح الداخلي، إضافة إلى منح المزيد من تراخيص الوزارة للخطباء والدعاة المعروفين بالاعتدال والوسطية ويمارسون الدعوة ممارسة فعلية ليكون ذلك بإشراف من الوزارة بدلًا من العمل خارج هذا الإطار.
أما عن الدعوة إلى الله في الخارج، وصد الموجات المعادية للإسلام والمسلمين فهذا يحتاج إلى جهد كبير لا يمكن أن تتحمله وزارة الأوقاف أو الأزهر أو الجمعيات الأهلية المعنية بالدعوة إلى الله، بل لابد من دور ظاهر للدولة في هذا المجال، وليبدأ هذا الدور من اللجنة الدينية بمجلس الشعب بتقديم توصيات للحكومة وأجهزة الدولة المعنية.
وأقترح بعض هذه التوصيات
أولا: إنشاء معهد دعوي متخصص لتخريج دعاة متميزين في العلوم الشرعية والثقافية الإسلامية وكذلك الثقافة العامة واللغات، ولا يشارك في هذا المعهد إلا المتميزون من خريجي الجامعة، ومن يشاركون في الدراسات العليا، ويشارك مع هؤلاء بعض الدعاة المتميزين على الساحة الدعوية ويكون هذا المعهد على غرار معاهد إعداد القادة، أو ما يعرف بفرقة أركان الحرب في القوات المسلحة، ويتم توجيه هؤلاء بعد الدراسة للدعوة إلى الله في البلاد المختلفة لنشر صحيح الدين، وذلك من خلال الملحق الثقافي في السفارات المصرية، وكذلك المراكز الإسلامية، ولابد من تعاون الدولة مع غيرها من الدول المسلمة المعنية بهذا الشأن.