فهرس الكتاب

الصفحة 11323 من 18318

إننا جميعا ننتسب إلى أهل السنة والجماعة، هذا المذهب الوسط في فرق الأمة فكما أن هذه الأمة هي الأمة الوسط {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 341] . فأهل السنة والجماعة هم الوسط بين فرق الأمة. يجب علينا نشر هذا المنهج الوسط بين دعاتنا وبين شبابنا، هناك مسائل كثيرة يطرحها شبابنا أو ربما تأتيهم من الخارج تدور حول قضايا فكرية تثير الخلاف والاختلاف مثل قضايا وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية، وقضايا التعامل مع ولاة الأمور والسمع والطاعة لهم في المعروف أو نبذ السمع والطاعة وتزيين منهج الخوارج في التكفير والخروج على ولاة الأمور، وهناك قضايا أخرى يطرحها دعاة المذاهب المخالفة لمذهب أهل السنة والجماعة مثل قضايا الإمامة، وعدالة الصحابة واعتبار السنة أو الطعن في السنة وهناك نوع آخر يطرحه من يعتنقون العلمانية وضرورة فصل الدين عن الدولة، وهؤلاء الذين يمتطون الدين لتحقيق طموحاتهم السياسية، ولا شك أن هذه الأفكار وهذه القضايا ستجد سوقًا رائجة بين شبابنا الذين يفقدون الحصانة، والحصانة التي أعنيها ليست هي الحصانة التي يمنحها الدستور لأعضاء مجلس الشعب، ولكنها الحصانة التي يمنحها العلم بالمنهاج الصحيح لأهله، إن هذه القضايا والأفكار الخطيرة التي تروج بين شبابنا، ويتكلم فيها من يعلم ومن لا يعلم، يتحرج كثير من أهل العلم من الخوض فيها ربما يدافعهم إلى ذلك مصلحة استقرار الدعوة، والخوف من مخاطبة ولاة الأمر في قضايا حساسة، فيقولون ندرأ المفاسد ونجلب المصالح، ولا شك أن درء المفاسد وجلب المصالح من القواعد المهمة عند أهل السنة، ولكن ترك الخوض في هذه القضايا بضوابط أهل السنة والجماعة يؤدي إلى وقوع الشباب في شراك المروجين لهذه الشبهات، والواجب علينا ألا نترك هذه المسائل المهمة لمن لا يحسنون الحديث عنها، إنني أطالب شيخ الأزهر ووزير الوقاف بإصدار كتاب سنوي أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت