فأقول: لاشك أن هناك اختلافات كثيرة بعضها سائغ وبعضها مما يثير التنازع والشقاق، ولا شك أننا نرتكز في دعوتنا على كتاب ربنا عز وجل، وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يخالف فيه أحد منا بفضل الله عز وجل، فلنبدأ إذن دعوتنا من هذا المنطلق الذي لا نختلف فيه ولا نختلف عليه، لابد أن نُفَعِّلَ هذا الذي نتفق عليه، ننطلق منه في خطابنا الدعوي، ونحتكم إليه عند اختلافنا، ونعلم الخلاف السائغ فيعذر بعضنا فيه بعضًا ونعلم الخلاف الذي لا يجوز فنحذر من الوقوع فيه، لأنه يؤدي إلى النزاع وإلى الشقاق.