وبعد أيام قليلة ينتهي موسم آخر من المواسم وهو موسم الامتحانات لندخل موسمًا جديدًا وهو الأجازة الصيفية، وفي غمرة الغفلة ينسى فريق من الناس أن من نعم الله السابغة نعمة الفراع، ذلك الفراغ الذي ينقطع به كدُّ المرءِ ونصبُه بانتهاء ما كان واجبًا عليه، وإن الغفلة عن هذه النعمة تفضي إلى إضاعتها وعدم رعايتها حق رعايتها، فتكون العاقبة نقصانًا وخسرانًا بضياع فرص العُمر وتبدُّد أسباب الرِّيح وذلك هو الغبن الذي بيَّنّه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه والترمذي وابن ماجه في سننهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» .
وقوله صلى الله عليه وسلم في اغتنام نعمة الفراغ حيث قال: «اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك» .
[أخرجه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما]
شباب الأمة واغتنام الأوقات
يدخل علينا موسم آخر من نوع آخر هو موسم الأجازة الصيفية، فهل نحوله إلى موسم ننهل فيه من طاعة ربنا ونُقبل على ما ينفعنا من علوم سواءٌ كان هذا العلم من علوم الدنيا، أو من علوم الآخرة نحصلها تقربًا إلى الله سبحانه.