فهرس الكتاب

الصفحة 11328 من 18318

وأولى من يُوَجَهُ إليهم هذا الخطاب هم الشباب الذين يستقبلون أيام أجازتهم التي أظلَّهم زمانُها، وكذلك من يقوم على شؤونهم من الآباء والأمهات والمربِّين وأمثالهم، ممن يدرك قدر هذه النعمة، ويعلم أيضًا أن نفس الإنسان التي بين جنبيه إن لم يشغلها بالحق شغلته بالباطل، كما قال الإمام الشافعي رحمه الله في مدارج السالكين 3/ 129 لذا كان لزامًا عليهم التخطيط المحكم من أجل كمال الانتفاع بهذه الأجازة وذلك بصرف الطاقات واستثمار الأوقات في كل ما يحل، وينفع، ويحمد ولا يُعاب، من أنشطة علمية وتربوية، وخيرية وترفيهية، ومن سفر مُباح هادفٍ نظيف، سالم من إضاعة المال منزَّه عن قصد الفخر والخيلاء، ومن عناية بالأقربين الذين قد تكون الشواغل والصوارفُ سببًا في القُعود عن آداءِ ما يجب لهم من برٍ وصلةٍ.

شباب الأمة، والالتزام بالمنهج الصحيح!!

يدخل علينا موسم الأجازة الصيفية، ونحن في عصر قد تنوعت فيه، مسالك الشبهات، وتأججت نوازع الشهوات، وغدا شبابنا معرضٌ لسهام مسمومة، ورماح غزوٍ مأفونة.

ففي ميدان الأفكار المنحرفة والفرق والملل الباطلة لم يتلوّث مجتمع الرعيل الأوَّل «جيل الصحابة» من فتنها، فقد كان تحصين الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا الجيل قويًا. فقد خرج الرسول صلى الله عليه وسلم ذات مرة على أصحابه وهم يتنازعون في القدر هذا ينزع آيةً، وهذا ينزع آيةً، فكأنما فقئ في وجهه حبُّ الرُّمان فقال صلى الله عليه وسلم: «بهذا بعثتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟! إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا، إنكم لستم مما هاهنا في شيء، انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به، والذي نهيتم عنه فانتهوا» . [أخرجه أحمد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت