فإن قيل: لِمَ جمع اللَّه تعالى بين الشاكر والكفور، ولم يجمع بين الشكور والكفور مع اجتماعهما في المبالغة؟ فالجواب: أنه سبحانه إنما جمع بين الشاكر والكفور نفيًا للمبالغة في الشكر، وإثباتًا لها في الكفر، لأن شكر اللَّه تعالى لا يؤدى كاملًا، فانتفت عنه المبالغة، ولم تنتف عن الكفر لأنه كثير، فقلّ شكرُه لكثرة النعم عليه، وكُفْرُه وإن قل فكثير لكثرة الإحسان إليه.