فهرس الكتاب

الصفحة 11368 من 18318

قال ابن حجر في الفتح (10/ 68) : قوله (كفتاه) أي أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالًا، وقيل: معناه كفتاه كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، وكأنهما اختصتا بذلك لما تضمنتاه من الثناء على الصحابة بجميل انقيادهم إلى اللَّه وابتهالهم ورجوعهم إليه وما حصل لهم من الإجابة إلى مطلوبهم، وذكر الكرماني عن النووي أنه قال: كفتاه عن قراءة سورة الكهف وآية الكرسي، كذا نقل عنه جازمًا به، ولم يقل ذلك النووي وإنما قال ما نصه: قيل: معناه كفتاه من قيام الليل، وقيل: من الشيطان، وقيل: من الآفات ويحتمل من الجميع. هذا آخر كلامه. انتهى.

قال ابن حجر: «وعلى هذا فأقول: يجوز أن يراد جميع ما تقدم، والله أعلم» .

وروى مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: لقيتُ أبا مسعُود الأنصاري عند البيت، فقلت: حديثٌ بلغني عنك في الآيتين من سُورة البقرة. فقال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه» .

عن النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الآيتان ختم بهما سورة البقرة لا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان» . [أخرجه أحمد والترمذي والنسائي والدارمي والبغوي في شرح السنة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي]

من فوائد الآيتين من آخر سورة البقرة:

الآية الأولى وهي: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ} [البقرة: 285] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت