1 -من فوائد الآية: أن محمدًا صلى الله عليه وسلم مكلف بالإيمان بما أنزل إليه، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «أشهد أني رسول الله» في قصة دين جابر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري.
2 -ومنها: أن القرآن كلام اللَّه، لقوله تعالى: {بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} والمنزل هو الوحي، والكلام وصف لا يقوم إلا بمتكلم، لا يمكن أن يقوم بنفسه، وعلى هذا يكون في الآية دليل على أن القرآن كلام اللَّه - الوحي الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
3 -ومنها: إثبات علوّ اللَّه عز وجل، لأن النزول لا يكون إلا من أعلى، لقوله تعالى: {بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ} .
4 -ومنها: إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ} ، وقوله تعالى: {بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ} .
5 -ومنها: أن المؤمنين تبع للرسول صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} وجه التبعية أنه ذكر ما آمن به قبل أن يذكر التابع - أي أنه لم يقل: «آمن الرسول والمؤمنون بما أنزل إليه» ، وهذا يدل على أنهم أتباع للرسول صلى الله عليه وسلم لا يستقلون بشريعة دونه.
6 -ومنها: أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانًا بالرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد اتباعًا له، وجهه أنه تعالى قال: {بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} ، يعني: والمؤمنون آمنوا بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم من ربه، وعليه فكل من كان أقوى إيمانًا كان أشد اتباعًا.