فهرس الكتاب

الصفحة 11370 من 18318

7 -ومنها: أن الإيمان بالرسل ليس فيه تفريق، لا نقول مثلًا: نؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا نؤمن بعيسى لأن عيسى من بني إسرائيل، ونحن لا نفرق بين الرسل (لا نفرق) بقلوبنا وألسنتنا (بين أحد من رسله) ، فالكل عندنا حق، فمحمد صلى الله عليه وسلم صادق فيما جاء به من الرسالة، وعيسى ابن مريم عليه السلام صادق، وموسى عليه السلام صادق، وصالح عليه السلام صادق، ولوط عليه السلام صادق، وإبراهيم عليه السلام صادق، وهكذا، لا نفرق بينهم في هذا الأمر أي في صدق رسالتهم، والإيمان بهم، ولكن نفرق بينهم فيما كلفنا به: فنعمل بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وأما شريعة أولئك فما جاءت شريعتنا بخلافه فالعمل على ما جاءت به شريعتنا؛ لأنه منسوخ، وأما ما لا يخالف شريعتنا فاختلف العلماء في العمل به، والصحيح أنه يعمل به، وبسط ذلك في أصول الفقه، وليعلم أن التوراة التي بأيدي اليهود اليوم، والإنجيل الذي بأيدي النصارى لا يوثق بهما، لأنهم حرّفوا وبدلوا، وكتموا الحق.

8 -ومنها: أن من صفات المؤمنين السمع والطاعة، لقوله تعالى: {وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} وهذا كقوله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ (51) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَائِزُونَ} [النور: 51 - 52] .

والناس في هذا الباب على ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من لا يسمع ولا يطيع، بل هو معرض، ولم يرفع لأمر اللَّه ورسوله رأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت