7 -ومنها: أن النسيان وارد على البشر، والخطأ وارد على البشر، وجهه قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} فقال تعالى: «قد فعلت» ، وهذا إقرار من اللَّه سبحانه وتعالى على وقوع النسيان والخطأ من البشر.
8 -ومنها: امتنان اللَّه على هذه الأمة برفع الآصار التي حملها على من قبلنا لقوله تعالى: {رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} فقال اللَّه تعالى: «فقد فعلت» .
9 -ومنها: أن من كان قبلنا مكلفون بأعظم مما كلفنا به؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا} .
10 -ومنها: أنه ينبغي للإنسان سؤال اللَّه العفو؛ لأن الإنسان لا يخلو من تقصير في المأمورات، فيسأل اللَّه العفو عن تقصيره، لقوله تعالى: {وَاعْفُ عَنَّا} وسؤال اللَّه المغفرة من ذنوبه التي فعلها؛ لقوله تعالى: {وَاغْفِرْ لَنَا} لأن الإنسان إن لم يُغفر له تراكمت عليه الذنوب، ورانت على قلبه، وربما توبقه وتهلكه.
11 -ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يسأل اللَّه أن يرحمه في مستقبل أمره، فيعفو عما مضى ويغفر ويرحم في المستقبل لقوله تعالى: {وَارْحَمْنَا} .
12 -ومنها: أن المؤمن لا وليَّ له إلا ربه، لقوله تعالى: {أَنْتَ مَوْلانَا} .
إلى غير ذلك من الفوائد التي احتوت عليها الآية. والله أعلم.