تاريخ بغداد في 329/ 9، وترجمة الهذاني، بعد صفحة واحدة فقط وذلك في نفس المجلد ص 311/ 9 ومع أن الأمر واضح بين في نفس الإسناد؟ فإذا كانت الأولى - كما نعتقد ونجزم به - فالمصيبة أعظم، وإذا كانت الثانية على فرض التقرير فالأستاذ الكوثري جاهل لاصلة له بعلم الحديث، وقولكم في حقه مبالغة، وإطراء في غير محلها، والله هو المستعان. وهكذا صنع الأستاذ الكوثري في ترجمة محمد بن أيوب يحيى بن الضريس الإمام فبدله بمحمد بن أيوب بن هشام الرازي ولا أريد أن أطيل عليكم الكلام فعليكم أن تطالعوا كتاب التنكيل من أوله إلى آخره حتى تقفوا على حقيقة ناصعة وأمر واضح بين. وإليكم هذا الكلام أخيرا مما يتعلق بالأستاذ الكوثري:
قال الشيخ المعلمي في التعليق: ومن ذلك أن الخطيب ساق عدة روايات عن الثوري، والأوزاعي قال: ما ولد في الإسلام ....
فقال الأستاذ الكوثري في التأنيب ص72: لو كان هذا الخبر يثبت عن الثوري والأوزاعي لسقط بتلك الكلمة وحدها في هوة الهوى، والمجازفة كما سقط مذهباهما بعدهما سقوطا لا نهوض لهما أمام الفقه الناضج، وقد ورد لاشؤم في الإسلام وعلى فرض، أن الشؤم يوجد في غير الثلاث الواردة في السنة، وأن صاحبنا مشئوم فمن أين لهما معرفة أنه في أعلى درجات المشئومين).