فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 18318

قلت: ننظر الآن من الذي خذله الله تعالى، وهتك ستره، وطمس بصيرته؟ فقال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رحمه الله تعالى كاشفا خيانة الأستاذ الكوثري، وذاكرًاعدة أمور إسنادية قوية واضحة كوضوح الشمس واعتمد عليها، فاطلع بها على خيانة الأستاذ الكوثري العظمى في ترجمة صالح بن أحمد المذكور الذي بدله الكوثري برجل آخر وهو صالح بن أحمد التميمي الحافظ الهمذاني الثقة، الثبت، ثم قال أخيرا رحمه الله تعالى المقصود هنا إثبات أن الكوثري قد عرف يقينا أن صالح بن أحمد الواقع في السند ليس هو بالقيراطي، بل هو ذلك الحافظ الفهم الثقة الثبت، ولكن كان الكوثري مضطرا إلى الطعن في تلك الرواية، ولم يجد في ذلك الحافظ مغمزا، ووقعت بيده ترجمة القيراطي المطعون فيه، وعرف أن هذا الفن أصبح في غاية الغربة، فغلب على ظنه أنه إذا زعم أن الواقع في السند هو القيراطي لا يرد ذلك عليه أحد، وأما الله تبارك وتعالى فله معه حساب آخر والله المستعان [التنكيل ص19 - 24] قلت: أزيد على ما ذكره العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي رادًا على الشيخ الكوثري: وقد يقول قائل ممن يدافع عن الأستاذ الكوثري: إن هذه ليست خيانة علمية وقعت من الأستاذ الكوثري، بل وقع هذا سهوا، وخطأ في تعيين الرجل وهذا دائما يقع ممن يشتغل بهذا الفن قلت أرجو أن يكون ذلك كذلك إلا انني أجزم على أن هذا ليس بسهو، وخطأ بل تعمد الأستاذ الكوثري في تبديل هذا الاسم كما ذكر الشيخ عبد الرحمن المعلمي لأنني على علم يقين من أن الأستاذ الكوثري كان ذا اطلاع واسع، ومعرفة تامة في هذه الأمور، ولم يكن هذا العمل في هذا الإسناد وحده قد وقع منه، بل هناك مئات من الأسانيد سار فيها الأستاذ نفس هذا السير، ولو قلت على فرض التقرير أنه سها في هذا الإسناد، وأخطأ لقلت: إن طفلا صغيرًا ممن يشتغل بعلم الحديث يستطيع أن يفرق ويميز بسهولة، ويسر بين هاتين الترجمتين، وكيف لا وتوجد ترجمة القيراطي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت