فالنص يحرم التأفيف للوالدين، والعلة هي ما في هذا اللفظ من الإيذاء، وهذه العلة موجودة في ضرب الوالدين أو سبهما بشكل أقوى وأشد مما في الأصل، فيكون تحريم ضرب الوالدين أو سبهما بالقياس على موضع النص، وبالنظر إلى أركان القياس الأربعة:
1 -الأصل (المقيس عليه) : التأفيف.
2 -الفرع (المقيس) : الضرب أو السب.
3 -حكم الأصل: النهي (التحريم) .
4 -العلة الجامعة: الإيذاء.
2 -القياس المساوي: وهو ما كانت العلة التي بنى عليها الحكم في الأصل موجودة في الفرع بقدر ما هي متحققة في الأصل.
مثال: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .
فالنص يحرم أكل مال اليتيم ظلمًا، وإحراق مال اليتيم ظلمًا يساوي واقعة النص والعلة (علة الحكم هي الاعتداء على مال اليتيم وإتلافه عليه) ، فيكون حكم حرقه كحكم أكله ظلمًا، وتطبيق أركان القياس الأربعة:
1 -الأصل (المقيس عليه) : الاعتداء على مال اليتيم.
2 -الفرع (المقيس) : حرق مال اليتيم.
3 -حكم الأصل: التحريم.
4 -العلة الجامعة: إيذاء اليتيم في الاعتداء على ماله.
3 -قياس الأدنى: وهو ما كان تحقق العلة في الفرع أضعف وأقل وضوحًا مما في الأصل، وإن كان الاثنان متساويين في تحقق أصل المعنى الذي به صار الوصف علته، كالإسكار، فهو علة تحريم الخمر وقد يكون على نحو أضعف في نبيذ آخر (كالبيرة مثلًا) ، وإن كان في الاثنين صفة الإسكار.
رابعًا: تقسيم القياس باعتبار محله: