1 -قوله سبحانه وتعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] ، يقول شيخ المفسرين الطبري رحمه اللَّه: «ما كان محمد أيها الناس أبًا لزيد بن حارثة، ولا لأحد من رجالكم، وإنه كان رسول اللَّه وخاتم النبيين الذي ختم النبوة فطبع عليها فلا تفتح لأحد بعده إلى قيام الساعة ... » . ويقول ابن الجوزي رحمه اللَّه: «من قرأ خاتِم بكسر التاء فمعناه: وخَتَمَ النبيين، ومن فتحها فالمعنى: آخر النبيين، وهذا فهم كل المفسرين من سلف الأمة من صدر الإسلام إلى اليوم» .
2 -قوله جل شأنه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] ، فعموم رسالته صلى الله عليه وسلم من خصائصه صلى الله عليه وسلم التي فضل بها على غيره من الأنبياء والرسل، يقول الحافظ ابن كثير رحمه اللَّه: «يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل للناس جميعًا الأحمر منهم والأسود والعربي والعجمي: إني رسول اللَّه إليكم جميعًا، وهذا من شرفه وعظمته صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين ومبعوث إلى الناس كافة» . أهـ. ويفهم من عموم رسالته صلى الله عليه وسلم أنها خاتمة الرسالات وآخرها، فلا تحتاج البشرية بعده إلى دين جديد.
3 -قوله عز وجل: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
وهذا من أكبر نعم اللَّه على عباده، حيث أكمل لهم سبحانه الدين فليسوا بحاجة إلى دين جديد، ولا إلى نبي بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم، ومن ثم جعله سبحانه خاتم النبيين وبعثه إلى الثقلين الإنس والجن.