4 -قوله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنام ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» . [رواه البخاري]
وفي رواية مسلم وأحمد: «وختم به النبيون» ، وهذا الحديث قال عنه الإمام السيوطي إنه بلغ حد التواتر، وهو يؤكد عقيدة ختم النبوة ويقررها في نفس المؤمن.
5 -قوله صلى الله عليه وسلم: «ذهبت النبوة وبقيت المبشرات» . رواه أحمد وابن ماجه، في روايات أخرى قيل: يا رسول اللَّه، وما المبشرات، قال: «الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له» .
6 -قوله صلى الله عليه وسلم: «أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على عقبي، وأنا العاقب» . [رواه البخاري ومسلم]
والعاقب الذي لا نبي بعده.
ثانيًا: أقوال السلف في عقيدة ختم النبوة
1 -قال عمر رضي اللَّه عنه: «إن ناسًا كانوا يؤاخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم» . [البخاري]
2 -قول أنس رضي الله عنه: «كان إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قد ملأ الأرض ولو بقي لكان نبيًا، ولكن لم يبق لأن نبيكم آخر الأنبياء» . [رواه أحمد في مسنده]
3 -زعم مسيلمة الكذاب الشركة في النبوة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فتوجهت إليه سيوف الصحابة رضي الله عنهم: «قتلوا عشرة آلاف من أتباعه واستباحوا دماءهم وأموالهم، وقد جاء في كتابه الذي بعثه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: سلام عليك، أما بعد: فإني قد أشركت في الأمر معك فإن لنا نصف الأمر ولقريش نصف الأمر ولكنْ قريشٌ قوم لا يعدلون» .
[البداية والنهاية لابن كثير 5/ 51]