4 -إجماع الصحابة على أن الوحي قد انقطع بموت النبي صلى الله عليه وسلم:
5 -تهكم الصحابة رضي الله عنهم بالمتنبئين والدجالين الكذابين؛ فعندما طلب خالد بن الوليد رضي الله عنه من أصحاب طليحة الذين أسلموا وحسن إسلامهم أن يُسمعوه مما قال شيئًا قالوا: إنه كان يقول: الحمام واليمام والصرد الصوام قد صمن قبلكم بأعوام ليبلغن ملكنا العراق والشام».
[البداية والنهاية لابن كثير جـ6 ص318]
ثالثًا: موقف الأمة من مدعي النبوة
بعد أن عرضنا لبعض النصوص الشرعية من الكتاب والسنة لعقيدة ختم النبوة، وذكرنا بعض أقوال سلف الأمة حول تلك العقيدة، نعرض لأقوال بعض علماء الأمة لبيان مدى رسوخ تلك العقيدة عند المسلمين عبر العصور إلى اليوم.
1 -قال البغدادي رحمه اللَّه: «كل من أقر بنبوة محمد أقر بأنه خاتم الأنبياء والرسل وأقر بتأييد شريعته وامتناع نسخها» . [أصول الدين ص162]
2 -قال القاضي عياض رحمه اللَّه: «أخبر صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين لا نبي بعده وأخبر اللَّه تعالى أنه خاتم النبيين وأنه أرسل للناس كافة وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره وأن مفهومه المراد منه دون تأويل ولا تخصيص» [الشفا 2/ 271]
3 -قال أبو يوسف - يعقوب بن إبراهيم: «إذا خرج متنبئ وادعى النبوة فمن طلب منه الحجة يكفر لأنه أنكر النصوص وكذلك لو شك فيه» .
4 -قال الباقلاني رحمه اللَّه: «ويجب أن يعلم أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى كافة الخلق وأن شرعه لا يُنْسَخُ بل هو ناسخ لجميع من خالفه» .
رابعًا: شبهات ترد على بعض العقول
ولسائل أن يسأل هل هناك فرق بين النبي والمحدَّث؟ حيث إن بعض الأحاديث أخبرت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان محدَّثًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدَّثون فإن يك في أمتي منهم أحد فإنه عمر» ، رضي اللَّه عنه. [رواه البخاري]