وكذا ما جاء عن شيخ المحدثين يحيى بن معين قال:"شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعًا فقال: يا أبا سفيان، هذه الأحاديث مثل حديث (الكرسي موضع القدمين) ونحو ذلك .. ؟، فقال:"كان إسماعيل بن أبي خالد والثوري ومِسعَر بن كدام- يروون هذه الأحاديث، لا يفسرون منها شيئًا" (4) .. وما جاء عن سفيان بن عيينة- فيما نقله عنه الإمام أحمد- قال:"كل وصف وصف الله به نفسه في كتابه، فتفسيره قراءته لا تفسير له غيرها، ولا نتكلف غير ذلك فإنه غيب لا مجال للعقل في إدراكه" (5) .. وما جاء عن أبي عبيد القاسم بن سلام - فيما رواه عنه البيهقي وغيره بإسناد صحيح- في أحاديث الرؤية والكرسي وموضع القدمين وضحك ربنا وحديث (أين كان ربنا قبل أن يخلق السماء) و (أن جهنم لا تمتلئ حتى يضع ربك عز وجل قدمه فيها فتقول قط قط) وأشباه هذه الأحاديث، فقال:"هذه أحاديث صحاح حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيه، ولكن إذا قيل لنا كيف وضع قدمه فيها وكيف يضحك، قلنا لا نفسر هذا ولا سمعنا أحدًا يفسره" (6) ، إلى غير ذلك من نصوص فَهِمَ متأخرو الأشاعرة من مؤداها إدخال أسماء الله وصفاته أو بعض ذلك في المتشابه الذي استأثر الله بعلمه."