الجواب: تصح إمامة الصبي الذي يعقل الصلاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» الحديث، ولما ثبت في صحيح البخاري عن عمرو بن سلمة الجَرْمِي قال: قدم أبي من عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا حضرت الصلاة فليؤمكم أكثركم قرآنًا» . قال: فنظروا فلم يجدوا أحدًا أكثر مني قرآنًا فقدموني وأنا ابن ست أو سبع سنين.
أحكام الوصية
س: ما حكم الشرع في الوصية، أي: ما يوصي به الشخص قبل موته، وما هي صيغتها، وما هو الشيء الذي تجب الوصية بشأنه؟
الجواب: من أراد أن يوصي من ماله فعليه المبادرة بكتابة وصيته قبل أن يفاجئه الأجل، وعليه الاعتناء بتوثيقها والإشهاد عليها، وهذه الوصية تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الوصية الواجبة، كالوصية ببيان ما عليه وما له من حقوق، كدين أو قرض أو قيام بيوع، أو أمانات مودعة عنده، أو بيان حقوق له في ذمم الناس. فالوصية في هذه الحالة واجبة؛ لحفظ أمواله وبراءة ذمته، ولئلا يحصل نزاع بين ورثته بعد موته وبين أصحاب تلك الحقوق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» ، أخرجه البخاري ومسلم، وهذا لفظ البخاري (3/ 186) .