وعن عبد اللَّه بن الشخير قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} قال: يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت».
[رواه مسلم 2958]
فلا يجوز للمسلم الانحراف في إنفاق ماله. قال السعدي رحمه اللَّه (ص315) : «فانحراف الإنسان في ماله يكون بأحد أمرين: إما أن ينفقه في الباطل الذي لا يجدي عليه نفعًا، بل لا يناله إلا الضرر المحض وذلك كإخراج الأموال في المعاصي والشهوات التي لا تعين على طاعة اللَّه، وإخراجها للصد عن سبيل اللَّه، وإما أن يُمسك ماله عن إخراجه في الواجبات» . اهـ.
نظرة الإسلام للثراء والغنى:
لا بأس أن يكون الرجل غنيًا من غير ضرر ولا ضرار، لكن لا يجوز كنز المال ومنع الحقوق الواجبة فيه، فهذا مذموم شرعًا، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34 - 35] ، وقال تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ} [آل عمران: 180] ، وقال تعالى عن الفيء: {كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ} [الحشر: 7] .
فمن وسائل توزيع الثروات بين العباد حتى لا يكون متداولًا بين الأغنياء دون الفقراء:
-الزكاة بأنواعها: (النقود، الحلي، الزروع والثمار، المواشي، الركاز، الفطر) .