فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 18318

إن هذه الدولة، ليست من إسرائيل في شيء. إنما هم من شذاذ الآفاق الذين جاءوا من كل ناحية، لاحتلال أراضي العرب، فانتسابهم إلى إسرائيل كانتساب الزنيم الدعي إلى قبيلة عريقة في الشرف والمجد ليرفع بذلك خسيسته، وهم يتبرءون منه - ويجدر بنا أن نذكر بهذه المناسبة أن غير واحد من سلف هذه الأمة وأئمتها الأعلام من تسمى بإسرائيل مثل إسرائيل بن يونس السبيعي وهو أحد شيوخ البخاري ومسلم واعتمداه في الأصول أثنى عليه الإمام أحمد وكان يتعجب من حفظه وكان مع علمه وحفظه خاشعا لله كبير القدر، قال الذهبي هو ثبت كالأسطوانة ولا يلتفت إلى قول من ضعفه بغير دليل، ولد سنة 100 ومات سنة 161] الأنصاري رضي الله عنه حليف للأنصار، وهو من بني قينقاع، من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام، أسلم وقت مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرًا، وكان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وشهد له بالجنة. وفيه نزل قوله تعالي: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم} وقوله: {ومن عنده علم الكتاب} وكان عبد الله عالم أهل الكتاب وفاضلهم في زمانه بالمدينة [تذكرة الحفاظ للذهبي جـ1 ص26] روى عدة أحاديث - حدث عنه أنس بن مالك وزارة بن أوفي قاضي البصرة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وأبو سعيد المقبري، وأبو بردة بن أبي موسى، وابناه يوسف ومحمد ابنا عبد الله وآخرون [المصدر السابق وأسد الغابة جـ2 ص264 والإصابة لابن حجر جـ1 ص313] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت