فهرس الكتاب

الصفحة 11482 من 18318

بينما الأبرار متكئون على الأرائك بَيْنَ الظلال الوارفة، والقطوف الدانية، {وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَا مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} أي: يطوفُ عليهم الخدمُ بآنية الطعام، وأكواب الشراب، وأكوابُ الشراب قوارير، والقوارير لا تكون إلا من زجاج، فهذه الأكوابُ من فضّة في شفافية الزجاج، يُرى ما في باطنها مِنْ ظاهرها، وهذا مما لا نظير له في الدنيا، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس في الجنة شيء إلا قد أعطيتم مثله في الدنيا، إلا قوارير من فضة.

ومعنى قوله: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} أي أنّ هذه الأكواب جاءتْ على قَدْرِ الحاجة بحيثُ لا تبقى باقيةٌ، ولا يطلبون زيادة.

{وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا} ، وقد سبق قولُه تعالى: {إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} فتارةً يخرج لهم الشراب بالكافور، وتارة يمزج بالزنجبيل، بينما المقربون يشربون من كلٍّ منهما صِرْفًا، ولذا قال تعالى هنا: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} ، وقد سبق قوله سبحانه: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} ، ومعنى قوله: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} أي الزنجبيل عينٌ في الجنة تسمّى سلسبيلًا لسلاسة سيلها، وحدّة جريها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت