فهرس الكتاب

الصفحة 11501 من 18318

قال الله سبحانه: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] .

يقول فيها العلامة ابن كثير: استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة، واصبر أنت على فعلها، فإذا أقمت الصلاة نرزقك من حيث لا تحتسب، قال النووي: «لا نسألك رزقًا، يعني لا نكلفك الطلب» . وقال ابن أبي حاتم بسنده إلى هشام عن أبيه: «أنه كان إذا دخل على أهل الدنيا فرأى من دنياهم طرفًا، فإذا رجع إلى أهله فدخل الدار قرأ: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} إلى قوله: {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} ثم يقول: «الصلاة الصلاة رحمكم الله» .

وقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى، وأسدّ فقرك، وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلًا، ولم أسدّ فقرك» .

[أخرجه الترمذي برقم (6642) وصححه الألباني]

وروى ابن ماجه من حديث ابن مسعود: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من جعل الهموم همًا واحدًا، همّ المعاد كفاه الله همّ دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي أوديته هلك» .

[صحيح بن ماجة برقم (207) صحيح الجامع برقم (6189) ]

وروى أيضًا من حديث ثابت رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كانت الدنيا همه، فرّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له، ومن كانت الآخرة نيته جمع له أمره، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة» .

{وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} أي وحسن العاقبة في الدنيا والآخرة لمن اتقى.

وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت الليلة كأنا في دار عقبة بن رافع وأنَّا أُوتينا من رطب ابن طاب، فأولت ذلك أن الرفعة لنا في الدنيا، والعاقبة في الآخرة، وأن ديننا قد طاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت