فهرس الكتاب

الصفحة 11528 من 18318

وهذا أنس بن مالك بن النضر الخزرجي النَّجَّاري، أتت به أمه أم سليم رضي اللَّه عنها وهو ابن عشر سنين فأهدته إلى النبي صلى الله عليه وسلم: يخدمه، فخدم نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم عشر سنين، وانتقل من المدينة بعد أن بُصِّرت البصرة أيام عمر بن الخطاب وسكنها، وكان يصفِّر لحيته بالورس، توفي في سنة إحدى وتسعين وكنيته أبو حمزة. [مشاهير علماء الأمصار 1/ 37]

قلت: فكان عُمُر أنس يوم أن بدأ يخدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين وهذا يرشدنا إلى الاستفادة من صغار النابغين في خدمة الصالحين كي يستفيدوا منهم، وينقلوا عنهم - بل ويحرص الشباب على بيعته صلى الله عليه وسلم وهي بيعة الإسلام واتباع هدي خير الأنام.

وليست بيعة للمجاملة والقرب والتزلف وتحقيق المصالح، بل بيعة أخذ العهد والميثاق على توحيد اللَّه وعدم الشرك به والتزام شرعه.

عن هشام بن عروة عن أبيه قال: خرجت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها حين هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حامل في عبد اللَّه بن الزبير فنفسته، فأتت به النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه في حجره، وأتى بتمرة فمصها ثم مضغها ثم وضعها في فيه فحنكه بها، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قالت: ثم مسحه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه عبداللَّه.

ثم جاء بعدُ وهو ابن سبع سنين أو ابن ثمان سنين ليبايع النبي صلى الله عليه وسلم، أمره أبوه الزبير بذلك، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه مقبلًا وبايعه، وكان أول من وُلد في الإسلام بالمدينة مَقْدِم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وكانت اليهود تقول: قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد ذكر، فكبر أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حين ولد عبد اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت