فهرس الكتاب

الصفحة 11540 من 18318

ومن عقوباتها أنها تباعد عن العبد وليه وأنصح الخلق له وأنفعهم له وهو المَلَكِ الموكل به، وتدني منه عدوه وأغشّ الخلق له وأعظمهم ضررا له وهو الشيطان، فليس أحد أنفع للعبد من صحبة المَلَكِ له وهو وليه في يقظته ومنامه وحياته وعند موته وفي قبره ومؤنسه في وحشته فهو يحارب عنه عدوه ويدافع عنه ويعينه عليه ويعده بالخير ويبشره به ويحثه على التصديق بالحق، وإذا اشتد قربُ الملَكِ من العبد تكلم على لسانه وألقى على لسانه القول السديد، وإذا أبعد منه وقرب الشيطان من العبد تكلم على لسانه قول الزور والفحش.

[الجواب الشافي بتصرف]

من أخلاق السلف كظم الغيظ

عن عبد الرزاق قال: جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء فتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجه، فرفع علي بن الحسين رأسه إليها، فقالت الجارية: إن الله عز وجل يقول: «والكاظمين الغيظ» ، فقال لها: قد كظمت غيظي. قالت: «والعافين عن الناس» فقال لها: قد عفا الله عنك. قالت: «والله يحب المحسنين» قال اذهبي فأنت حرة. [شعب الإيمان]

من مصائد الشيطان

يأمر الرجل بانقطاعه في مسجد أو رباط أو زاوية ويقول له: متى خرجت تبذلت للناس وسقطت من أعينهم وذهبت هيبتك من قلوبهم وربما ترى في طريقك منكرا، وللشيطان في ذلك مقاصد خفية يريدها منه: منها الكبر واحتقار الناس وقيام الرياسة، فهو يريد أن يُزار ولا يزور، ويقصده الناس ولا يقصدهم، ويفرح بمجيء الأمراء إليه واجتماع الناس عنده وتقبيل يده، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى السوق وكان يشتري حاجته ويحملها بنفسه، وكان أبو بكر رضي الله عنه يخرج إلى السوق يحمل الثياب فيبيع ويشتري.

[إغاثة اللهفان بتصرف]

من الطب النبوي

التحصين بالعجوة ضد السُّمّ والسّحْر

عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تَصَبَّح كل يوم سبع تمرات عجوة، لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر» . [صحيح البخاري]

من البدع التي استحدثت في رجب

صلاة الرغائب وهي التي يصلونها في ليلة أول جمعة من رجب بين صلاة المغرب والعشاء - صلاة النصف من رجب، صيام أول أيام من رجب - تخصيصه بالصيام والاعتمار فيه خاصة ليلة السابع والعشرين ـ الاحتفال بليلة سبع وعشرين على أساس أنها ليلة الإسراء والمعراج ـ العتيرة وهي ذبيحة تذبح في رجب. كل هذه من البدع المحدثة التي حذر منها العلماء والتي لم تثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفيها تعظيم لشهر رجب وتخصيصه دون غيره من الشهور، والمخصصون له استندوا إلى أحاديث بعضها ضعيف وكثير منها موضوع.

ولفضل الأشهر الحرم يشرع الاجتهاد في هذه الأشهر من صيام وصلاة وفعل الخير والكف عن المعاصي والمنكرات.

والأشهر الحرم هي: المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت