فهذه هي عقيدة الشيعة في القرآن ولا يستطيع أحد أن يرد هذه الأخبار والأحاديث المستفيضة عندهم والتي يؤكدها علماؤهم، يقول العلامة الشيعي حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في كتابه المشهور «فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب» ناقلًا عن السيد نعمة اللَّه الجزائري أن الأخبار الدالة على ذلك (أي على التحريف في الكتاب الحكيم) تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد، والمحقق الدماد، والعلامة المجلسي وغيرهم.
[فصل الخطاب للطبرسي ص227]
ونقل أيضًا عن الجزائري: «أن الأصحاب قد أطبقوا على صحة الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن» .
[فصل الخطاب ص30]
وذكر مثل هذا المفسر الشيعي المعروف محسن الكاشي والمسمى عندهم بفيلسوف الفقهاء حيث قال: المستفاد من مجموع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى اللَّه عليه وآله بل منه ما هو خلاف ما أنزل اللَّه، ومنه ما هو مغير، محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي عليه السلام في كثير من المواضع ومنها لفظ آل محمد غير مرة، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها وغير ذلك، وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند اللَّه وعند رسوله. [تفسير الصافي]