3 -وقال أحمد: ليس بشيء.
قلت: وقال الإمام النسائي في «الضعفاء والمتروكين» ترجمة (476) : «عُمارة بن جوين أبو هارون العبدي، متروك الحديث، بصري» .
قلت: وهذا المصطلح عند الإمام النسائي له معناه الذي بينه الحافظ ابن حجر في «شرح النخبة» (ص69) حيث قال: «مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه» . اهـ.
قال الإمام ابن حبان في «المجروحين» (2/ 177) : «عمارة بن جوين أبو هارون العبدي كان رافضيًا، يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب» . اهـ.
وقال الذهبي: قال السُّليماني: سمعت أبا بكر بن حامد يقول: سمعت صالح بن محمد أبا علي وسئل عن أبي هارون العبدي، فقال: أكذب من فرعون». اهـ.
بهذا التحقيق يتبين أن هذه القصة واهية، وقصة المشاهد باطلة.
رابعًا: شاهد آخر واهٍ جدًا للقصة
رُوِي عن راشد بن سعيد المقرائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت برجال تقرض جلودهم بمقاريض من نار، فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ قال: الذين يتزينون للزينة» .
قال: ثم مررت بجب منتن الريح، فسمعت فيه أصواتًا شديدة، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: نساء كن يتزين للزينة، ويفعلن ما لا يحل لهن.
ثم مررت على نساء ورجال معلقين بثديهن فقلت: مَن هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء اللمازون والهمازون وذلك قوله عز وجل: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} .
خامسًا: التخريج
أخرج هذه القصة البيهقي في «شعب الإيمان» (5/ 309) (ح6750) قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية حدثنا سعيد بن سنان عن سعد بن خالد عن عمه راشد بن سعد المقرائي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكر قصة المعراج والمشاهد.
سادسًا: التحقيق
قصة هذه المشاهد في حديث راشد بن سعد المقرائي الحمصي قصة واهية، وعلتها سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي.