قال تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [الحشر: 9] .
قال ابن كثير - رحمه الله: قوله تعالى: {وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا} أي: ولا يجدون في أنفسهم حسدًا للمهاجرين فيما فَضَّلَهم الله به من المنزلة والشرف والتقدير في الذِّكر والرتبة.
[تفسير ابن كثير جـ13 ص489]
العين حق:
إن الحسد بالعين ثابت بالكتاب والسنة ولا ينكره إلا جاحدٍ.
معنى العين:
نظرٌ باستحسان مشوبٌ بحسد من خُبْث الطبع يحصلُ للمنظور إليه ضرر منه.
[فتح الباري لابن حجر جـ10 ص210]
قال تعالى: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ}
[القلم: 51، 52] .
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما: {لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ} بمعنى يحسدونك لبغضهم إياك لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل.
[تفسير ابن كثير جـ14 ص102]
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العين حق، ولو كان شيء سابق القَدَر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» . [مسلم حديث 2188]
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوِّذ الحسن والحسين يقول: أُعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة، ويقول: كان أبوكم إبراهيم يعوِّذ بهما إسماعيل وإسحاق» .
[البخاري حديث 3371]
عن عائشة قالت: «أَمَر النبي صلى الله عليه وسلم أن نسترقي من العين» .