فهرس الكتاب

الصفحة 11593 من 18318

[البخاري حديث 5738، ومسلم حديث 2195]

عن أسماء بنت عُمَيْس قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لي أرى أجسام بني أخي (أبناء جعفر بن أبي طالب) ضارعة (نحيفة) تُصيبهم الحاجة (الجوع) . قالت: لا، ولكن العين تسرعُ إليهم. قال: ارقيهم» . [مسلم حديث 2198]

مقارنة بين الحاسد والعائن:

الحاسد والعائن يشتركان في الأثر، وهو أن كل منهما يقع منه الضرر، ويختلفان في الوسيلة، فالعائن مصدر حسده العين، والحاسد مصدر حسده القلب حيث يتمنى زوال النعمة عن الغير. [بدائع الفوائد لابن القيم جـ2 ص231]

كيف تؤثر العين في المحسود؟

قال ابن القيم رحمه الله: قالت طائفة: إن العائن إذا تكيفت نفسه بالكيفية الرديئة، انبعث من عينيه قوة سُمْيَّة تصل المَعِين (المحسود) فيتضرر. قالوا: ولا يُستنكر هذا، كما لا يُستنكر انبعاث قوة سُميَّة من الأفعى تتصل بالإنسان فيهلك، وهذا أمر قد اشتهر عن نوع من الأفاعي أنها إذا وقع بصرها على الإنسان هلك، فكذلك العائن. وقالت فرقة أخرى: لا يُستبعدُ أن ينبعث من عيون بعض الناس، جواهر لطيفة، غير مرئية فتصل المَعِين وتتخلل مسام جسمه فيحصل له الضرر.

[زاد المعاد جـ4 ص165، 166]

الوقاية من حسد العين:

يجب على المسلم الذي يريد أن يتجنب الحسد عن طريق العين أن يبتعد عن مواجهة الإنسان المعروف بداء حسد العين وسَتْر محاسن الشيء الذي يخاف عليه الحسد.

[زاد المعاد لابن القيم جـ4 ص173]

علاج حسد العين:

إذا تأكدنا أن أحد الناس حسد آخر بالعين، فإننا نطلب من الحاسد أن يتوضأ في إناء ثم نأخذ هذا الماء ونصبه على رأس وظهر المحسود من خَلْفه، فيبرأ بإذن الله تعالى.

[التمهيد لابن عبد البر جـ9 ص352، ومسلم بشرح النووي جـ7 ص427]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت