فهرس الكتاب

الصفحة 11594 من 18318

عن سهل بن حنيف - وذلك عندما نظر عامر بن ربيعة إلى سهل فحسده - قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرًا فتغيظ عليه، وقال: «عَلاَمَ يقتلُ أحدُكُم أخاه! هلا إذا رأيت ما يعجبك بَرَّكت (أي قلت: اللهم بارك له) . ثم قال له: اغتسل له. فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه. يَصُبه رَجُلٌ على رأسه وظهره من خَلْفه، ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس» .

[حديث صحيح: مسند أحمد جـ2 ص486]

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يُؤمر بالعائن، فيتوضأ، ثم يغتسل منه المَعِين» . [صحيح أبي داود للألباني حديث 3286]

الوقاية من الحسد:

ذكر الإمام ابن القيم عشرة أسباب للوقاية من الحسد، يمكن أن نوجزها فيما يلي:

الأول: التعوذ بالله وحده من شر الحسد: فإن الله تعالى سميع لمن استعاذ به وعليم بما يستعيذ العبد منه.

الثاني: تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه: فمن اتقى الله، تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره. قال تعالى: {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} [آل عمران: 120] .

الثالث: الصبر على عدوه: فلا يقاتله ولا يشكوه ولا يُحَدِّث نفسه بأذاه أصلًا، فما نُصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه.

الرابع: التوكل على الله: فإنه من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد عن نفسه ما لا يطيق من أذى الخَلْق وظلمهم وعداوتهم. قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] ، أي: كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه.

الخامس: فراغ القلب من الاشتغال بالحسد: يجب على المسلم أن يمحو الحسد من قلبه كلما خَطَرَ له، ولا يلتفت إليه ولا يخافه ولا يملأ قلبه بالفكر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت