فهرس الكتاب

الصفحة 11607 من 18318

قال: إني إنما وجدت ابن آدم كالشيء الملقى بين اللَّه عز وجل وبين الشيطان فإن أراد اللَّه أن ينعشه اجتره إليه وإن أراد به غير ذلك خلّى بينه وبين عدوه.

قال: إن أقوامًا يزعمون أنهم إن شاءوا دخلوا الجنة وإن شاءوا دخلوا النار فأبعدهم اللَّه إن دخلوا النار (هؤلاء هم القدرية الذين ينفون عن اللَّه التقدير لكل شيء وأن لهم مشيئة مستقلة لا مشيئة لله عليهم) ، ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو - ثلاثًا مجتهدًا - لا يدخل الجنة عبدٌ أبدًا حتى يدخله الجنة ربه.

قال: إن أقوامًا يزعمون أن اللَّه عز وجل لم يخلق الشر، لشر هو أشر من الشيطان، خلق اللَّه الشيطان وخلق النار وخلق الشر، والشيطان قائد لكل شر حتى يكبه في النار.

قال: نظرت في بُدوِّ هذا الأمر ممن هو؟ فإذا هو من اللَّه، ونظرت على من تمامه؟ فإذا تمامه على اللَّه، ونظرت ما ملاكه؟ فإذا ملاكه الدعاء.

قال: إن اللَّه لم يوكل الناس إلى القدر وإليه يعودون.

قال: ما أوتي رجل بعد الإيمان بالله خير من العقل.

قال قتادة: كان مطرف إذا كانت الفتنة نهى عنها وهرب، وقال مطرف: لبثت في فتنة ابن الزبير تسعًا أو سبعًا ما أُخبرت فيها بخبر ولا استخبرت فيها عن خبر.

قال مطرف: إن من أحب عباد اللَّه إلى اللَّه الصبار الشكور الذي إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر.

قال ثابت: كان عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه بلغ في الدنيا حتى استعمل فمات فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس، فقالوا له: يموت عبد اللَّه وتلبس مثل هذه الثياب؟ قال مطرف: أستبكي وقد وعدني اللَّه عليها ثلاث خصال أحب إليَّ من الدنيا كلها؟ قال اللَّه تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} إلى قوله: {هُم مُّهْتَدُونَ} فقد استرجعت كما أمرني ربي وكل واحدة من هذه الخصال أحب إليَّ من الدنيا كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت