يحل علينا شهر شعبان فهيا شمروا عن سواعدكم فقد جاءكم شهر كريم نستلهم فيه الهمم ونوقظها موقنين أن عبادة الرحمن خير ناصر على الأعداء، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحبُّ إليَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأُعْطِيَنَّهُ ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» . [البخاري 7316]
فينبغي للمسلم الذي يؤمن بالله ورسوله ويحب الله ورسوله أن ينظر للكافر على أنه عدو له مهما أظهر له من حلاوة اللسان ولين الجانب فإنه مخالف له في الملة والدين، ولن يتردد في التآمر ضده وإلحاق الأذى والضرر به. وقد وصف الله عز وجل المنافقين من الكافرين حيث قال: {يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} [التوبة: 8] ، وقال عز وجل: {هَأَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ} [آل عمران: 911] ، وقال سبحانه: {وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ} [آل عمران: 911] .