قال في المعجم الوسيط: الحجامة هي امتصاص الدم بالمحجم، والمحجم: أداة الحجم أي المشرط الذي يستعمل في الحجم، وهو أيضًا القارورة التي يجمع فيها دم الحجامة. راجع أيضًا لسان العرب.
الحجامة في الطب الإسلامي
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: أما منافع الحجامة: فإنها تنقي سطح البدن أكثر من الفصد، والفصد لأعماق البدن أفضل، والحجامة تستخرج الدم من نواحي الجلد. قال: والتحقيق في أمرها وأمر الفصد أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والأسنان (الأعمار) والأمزجة؛ فالبلاد الحارة، والأزمنة الحارة، والأمزجة الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج؛ الحجامة فيها أنفع من الفصد بكثير، فإن الدم ينضج ويرق ويخرج إلى سطح الجسد الداخل، فتخرج الحجامة ما لا يخرجه الفصد، وقد نص الأطباء على أن البلاد الحارة الحجامة فيها أنفع من الفصد. [والفصد هو إخراج الدم من وريد الإنسان بواسطة إبرة فيكون من أعماق الجسم] بخلاف الحجامة التي تكون بتشريط سطح الجلد.
ثم نقل ابن القيم عن صاحب كتاب القانون (في الطب) قوله: ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر؛ لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت، ولا في آخره؛ لأنها تكون قد نقصت، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزيد النور في جرم القمر.
ثم ذكر بعد ذلك منافع الفصد فقال: فصد الباسليق (1) ينفع من حرارة الكبد والطحال والأورام الكائنة فيهما من الدم، وينفع من أورام الرئة، وينفع من الشوصة (2) وذات الجنب (3) وجميع الأمراض الدموية العارضة في أسفل الركبة إلى الورك.
وفصد الأكحل (4) ينفع من الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويًا، وكذلك إذا كان الدم قد فسد في جميع البدن.
وفصد القيفال (5) ينفع من العلل العارضة في الرأس والرقبة من كثرة الدم أو فساده.
وفصد الودجين (6) ينفع من وجع الطحال، والربو، والبهر، ووجع الجبين.
ثم ذكر بعد ذلك منافع الحجامة فقال: