فهرس الكتاب

الصفحة 11644 من 18318

الحجامة على الكاهل (7) تنفع من وجع المنكب والحلق.

والحجامة على الأخدعين (8) تنفع من أمراض الرأس، وأجزائه: كالوجه والأسنان والأذنين والعينين، والأنف والحلق إذا كان حدوث ذلك عن كثرة الدم أو فساده، أو عنهما جميعًا، وقد أشار إلى ذلك حديث أنس المتقدم.

ثم قال ابن القيم: واختلف الأطباء في الحجامة على نقرة القفا، وهي (القَمَحْدُورَة) ؛ فطائفة منهم استحسنتها، وقالت: إنها تنفع من جحظ العين، والنتوء العارض فيها، وكثير من أمراضها، ومن ثقل الحاجبين والجفن، وممن كرهها صاحب القانون، وقال: إنها تورث النسيان حقا، كما قال سيدنا ومولانا وصاحب شريعتنا صلى الله عليه وسلم، فإن مؤخر الدماغ موضع الحفظ، والحجامة تذهبه. اهـ. قال ابن القيم: ورَدَّ عليه آخرون وقالوا: الحديث لا يثبت، وإن ثبت فالحجامة إنما تضعف مؤخر الدماغ إذا استعملت لغير ضرورة، فأما إذا استعملت لغلبة الدم عليه، فإنها نافعة له طِبًا وشرعًا، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في عدة أماكن من قفاه بحسب ما اقتضاه الحال في ذلك، واحتجم في غير القفا بحسب ما دعت إليه حاجته.

أوقات الحجامة

سبق أن سقنا حديث أنس وحديث أبي هريرة وحديث ابن عباس رضي الله عنهم، وفي هذه الأحاديث أن الحجامة تستحب في الأيام السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت