هذا أولا، أما ثانيًا فهو قول المؤذن: (اللهم صل وسلم وبارك عليه) ونسأل: على من يعود الضمير في قوله: (عليه) ؟ علما بأن المذكور قبل هذا الدعاء هو سورة الإخلاص التي تتحدث عن وحدانية الله تعالى. فهل يعود هذا الدعاء بالصلاة على الله؟ وكيف يصح هذا؟ وإذا كانت الصلاة مرادًا بها النبي عليه الصلاة والسلام - كما تشير إليه العادة - فكيف يصح هذا أيضًا ولم يرد للرسول ذكر في هذا الموقف؟؟
جاء هذا الكلام في رسالة تلقيناها من مجموعة من المصلين الذين أدوا صلاة الجمعة بالأزهر وسمعوا وشاهدوا ما حدث، ويضيفون في رسالتهم: أن ما حدث كان على مسمع ومرأى من جمع من علماء الأزهر على رأسهم الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر ولم يستنكره أحد، فهل ما حدث كان سنة أهملناها فنسيناها أم أنه بدعة قام بها المؤذن.
وقد عرضت (جريدة الجمعة) هذه الرسالة على فضيلة الشيخ عبد الجليل عيسى العميد السابق لكليتى أصول الدين واللغة العربية بالأزهر فقال:
أولا: قراءة سورة الإخلاص في مقدمة الأذان بدعة لا شك فيها، لأن الأذان الشرعي، أمر توقيفي، وهو عبادة يجب أن يلتزم المسلمون نصوصها الواردة دون زيادة أو نقصان والخروج على هذه النصوص يعد خروجا على الشريعة في صميمها.
ثانيا: بالنسبة للصلاة التي ذكرها المؤذن بعد قراءة السورة. وعلى من يعود الضمير في قوله: (عليه) فإنني اعترف بعجزي أمام هذه المعضلة!! ولعلكم تجدون الإجابة على هذا السؤال عند المؤذن أو عند من حضروا الصلاة من علماء الأزهر ولو كنت حاضرًا لسألت المؤذن عمن يعود عليه الضمير بهذه الصلاة بل كنت أعلنت رفضي لكل ما حدث، لأنه بدعة يزيدها بشاعة وشناعة أنها حدثت بمشهد من شيخ الأزهر وبين يدي خطيب المسجد، دون أن ينبه عليها أحد، وأن الصلاة يومها كانت بالأزهر مذاعة على موجات الأثير ينقلها إلى آذان ملايين المسلمين في مختلف أنحاء العالم.