قال ابن الجوزي جاء جراد في شعبان بعدد الرمل والحصا فأكل الغلات وآذى الناس وجاعوا فطحن الخروب بدقيق الدخن فأكلوه ووقع الوباء ثم منع الله الجراد من الفساد وكان يمر ولا يضر فرخصت الأسعار.
وفاة الإمام السخاوي رحمه الله سنة 209هـ
في يوم الأحد. وقت العصر الثامن والعشرين من شهر شعبان، توفي الشيخ العلامة الرحَّالة الحافظ أبو عبد الله السخاوي الأصل. القاهري. الشافعي بالمدينة الشريفة حال مجاورته الأخيرة بها وعمره إحدى وسبعون سنة، وصُلي عليه بعد صلاة الصبح يوم الاثنين ثاني تاريخه بالروضة الشريفة ودفن بالبقيع بجوار مشهد الإمام مالك وكان جنازته حافلة ولم يخلفه بعده مثله في مجموع فنونه، حفظ القرآن العظيم وهو صغير وجوَّده ثم حفظ المنهاج وألفية ابن مالك والنخبة وألفية العراقي وشرح النخبة وغالب الشاطبية ومقدمة الشاوي في العروض وكلما انتهى حفظه لكتاب عرضه على شيوخ عصره. وبرع في الفقه والعربية والقراءة وغيرها وشارك في الفرائض والحساب والميقات وأصول الفقه والتفسير وغيرها، وأما مقروآته ومسموعاته فكثيرة جدًا لا تكاد تنحصر وأخذ عن جماعة لا يحصون حتى بلغت عدة من أخذ عنهم زيادة على أربعمائة نفس. وأذن له غير واحد بالافتاء والتدريس والإملاء وسمع الكثير من الحديث على شيخه إمام الأئمة الشهاب بن حجر وأقبل عليه بكليته إقبالا يزيد على الوصف حتى حمل عنه علما جما. ا. هـ
ومع كل هذه العلوم والفنون والمحفوظات والمتون، والمقروء والمسموع والشيوخ والتلاميذ، تجد أغيلمة في العصور المتأخرة يصادرون علمهم وفقههم بحجة أننا بشر مثلهم، نفهم كما فهموا ونقول كما قالوا! في الوقت الذي لم يحفظ أحدهم كتاب الله ولم يفسره، ولم يحفظ متنًا من أحاديث رسول الله، ولا شيوخ له ولا تلاميذ إلا أمثاله، وإلى الله المشتكى.
المراجع:
1 ـ البداية والنهاية لابن كثير.
2 ـ سير أعلام النبلاء للذهبي.