فهرس الكتاب

الصفحة 11692 من 18318

وكذلك كان جبريل عليه السلام يعارضه القرآن كل سنة مرة في شهر رمضان، وفي السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عارضه فيها مرتين، إيذانا بقرب أجله صلى الله عليه وسلم، وتأكيدا لحفظ القرآن الكريم في صدره الشريف وبقاء ما لم ينسخ منه، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة، منها: ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الربح المرسلة» . [صحيح البخاري مع الفتح، كتاب فضائل القرآن 9/ 34]

وروي البخاري أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان يعرض علي النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف في كل عام عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه» . [صحيح البخاري مع الفتح، كتاب فضائل القرآن 9/ 34]

كُتَّابُ الوحي

وكذلك يدل على عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن اتخاذه كتابًا، كانوا يعرفون بـ"كتاب الوحي"وهم كثيرون، منهم: الخلفاء الراشدون الأربعة، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبي بن كعب، وغيرهم رضي الله عنهم.

فكان صلى الله عليه وسلم إذا نزلت عليه آية أو سورة من القرآن أمر من حضر من هؤلاء الكتاب بكتابتها مع إرشاده إياهم إلي موضع الآية من سورتها، فكانوا يكتبون كل ذلك فيما يتيسر لديهم من أدوات الكتابة وقتذاك، كالرقاع، واللخاف، والأكتاف، والعسب، وما أشبه ذلك من أدوات الكتابة التي كانت متيسرة عندهم في زمانهم ذلك. [فتح الباري للحافظ ابن حجر 9/ 22]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت