فهرس الكتاب

الصفحة 11693 من 18318

ولم ينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلي الرفيق الأعلي إلا والقرآن كله مجموع، وإن كان متفرقا في الرقاع والعسب وغيرها. كما كان صلى الله عليه وسلم يحرص على إقراء الصحابة رضي الله عنهم القرآن الكريم وتحفيظهم إياه مع بيان معانيه لهم وأحكامه فكثر منهم حفاظ القرآن الكريم، إما كله وإما أجزاء منه، كل بحسب ما تيسر له منه، فضُمِن الحِفَاظُ على القرآن بالحفظ في الصدور وبالكتابة في السطور.

هذا قليل من كثير من عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم وبسلامته.

عناية الصحابة رضي الله عنهم بالقرآن الكريم

وأما عناية الصحابة رضوان عليهم بالقرآن الكريم فهي استمرار لما بدأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم مهد لهم الطريق ورباهم على ذلك.

ويتمثل ذلك في عدة أمور منها:

1 ـ حرصهم الشديد على تلقي القرآن مشافهة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظا ومعني واجتهادهم في حفظ ما يتلقون من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات والعمل بأحكامها، فتعلموا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم لفظا ومعني وعملا كما جاءت الأحاديث الكثيرة التي تحدثت عن حرص الصحابة على حفظ القرآن الكريم.

يقول ابن الجزري رحمه الله: ولما خص الله تعالي بحفظه من شاء من آله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم حرفًا حرفا لم يهملوا منه حركة ولا سكونا ولا إثباتًا ولا حذفًا، ولا دخل عليهم في شئ منه شك ولا وهم وكان منهم من حفظه كله، ومنهم من حفظ أكثره، ومنهم من حفظ بعضه، كل ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. [النشر في القراءات العشر 1/ 6، وانظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي]

وهكذا لا يوجد جزء من القرآن الكريم إلا وهو محفوظ في صدور الصحابة رضي الله عنهم ,

جمع القرآن وكتابته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت