فهرس الكتاب

الصفحة 11700 من 18318

ينبغي أن يهتم الخطيب بمقدمته وافتتاحيته، فيأتي بعبارات الاستهلال التي توحي للسامع بمقصود الخطبة، مما يشدّ الانتباه ويهيئ النفوس، وقد يكون ذلك بآيات قرآنية زاجرة أو مرغبة أو بعض الحكم البليغة، والافتتاحية هي أول ما يلقيه الخطيب على جمهوره، فإذا ما فاجأهم بحسن التقديم استطاع متابعة بقية خطبته بانطلاق ونشوة وعاش مع جمالها اللفظي وسبكها الفني ومعناها الدقيق.

وإن الناظر في افتتاحيات أوائل السور في القرآن الكريم، يدرك ما تثيره في النفس من الإجلال والشوق والرغبة في المتابعة، فترى الافتتاح حينًا بالثناء على الله عز وجل وتسبيحه وتنزيهه، وحينًا بالنداء أو الاستفهام أو القسم مما يُولد الرغبة في المتابعة ويُولد اللهفة في الاستكشاف لدى كل ذي ذوق رقيق وحس مرهف.

والمقصود أن يكون في صدر الكلام ما يدل على غاية المتحدث، على أن من المعلوم أن خطبة الجمعة تفتتح بحمد الله والثناء عليه والشهادتين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون في هذه الألفاظ من حسن الانتقاء ما يدل على موضوع الخطبة ومقصودها.

ومعروف عند المتقدمين من السلف - رحمهم الله - أن ما لا يبتدأ بالحمد فهو الأجذم الأبتر، وما لم يزين بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو المشوّه.

الموضوع:

وهو مقصود الخطبة الأعظم، وقد أشرنا في الكلام على أنواع الخطب إلى معظم مقاصد خطبة الجمعة.

وقد يكون من المناسب التصريح به في مبتدأ الخطبة كأن يقول: أريد أن أحدثكم عن كذا، إذا كان من قضايا الساعة التي يخوض فيها المجتمع ويتطلع إلى كلام شاف فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت