فهرس الكتاب

الصفحة 11709 من 18318

-وفي قوله تعالى: «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» [المائدة: 90، 91] .

أفادت الآيتان أن الغرض من تحريم الخمر والميسر هو منع ما يترتب عليهما من مفاسد، ومنها العداوة والبغضاء.

وفي قوله تعالى: «فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا» [الأحزاب: 37] .

أفادت أن المقصود بها هو رفع الحرج عن المسلمين في نساء أدعيائهم (الأبناء بالتبني) .

-ومثل ذلك ما جاء في في الحج: «لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ» [الحج: 28] .

-وما جاء في فرض الصلاة: «إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ» [العنكبوت: 45] .

-والسنة سلكت هذا المسلك، فقد اقترن في معظمها ما يدل على القصد من تشريعها صراحة، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج» . وكذا قوله: « ... فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة» .

-الفرق بين العلة والحكمة:

المقصود من تشريع الأحكام تحقيق مصلحة العباد، وشرع الله كله مصلحة، وهذه المصلحة هي التي تسمى بحكمة الحكم أو مئنته، فحكمة الحكم: هي المصلحة من جلب نفع، أو دفع ضر، أراد الشارع تحقيقها بتشريع ذلك الحكم.

إلا أن الملاحظ أن الشريعة - غالبًا - لا تربط الحكم بحكمته وجودًا وعدمًا، وإنما تربطه بأمر آخر من شأنه ربط الحكم به وابتناؤه عليه (وهو العلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت