6 -وقال الحافظ في «لسان الميزان» (6/ 188) (55/ 8788) : «وقال العجلي: كان رافضيًا غاليًا .. ليس بثقة ولا مأمون. وقال الخليلي: ضعفه الحفاظ جدًا» .
7 -أورده الإمام الدارقطني في كتابه «الضعفاء والمتروكين» (ت547) وقال: «نصر بن مزاحم المِنْقري، كوفي» .
قلت: ويظن من لا دراية له بهذا الفن أن الدارقطني سكت عنه ولكن هيهات، فلقد بيَّن الإمام البرقاني في مقدمة الكتاب القاعدة التي بنى عليها حيث قال:
«طالت محاورتي مع ابن حمكان لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات» .
قلت: وبهذا يتبين أن نصر بن مزاحم متروك عند الأئمة حيث أثبت على حروف المعجم في هذه الورقات من كتاب الضعفاء للدارقطني برقم (547) .
وبهذا يتبين أن نصر بن مزاحم صاحب هذه القصة أنه رافضي كذاب ومتروك ليس بثقة ولا مأمون وتصبح بهذا القصة واهية من وضع الرافضة.
ثالثًا: طريق آخر للقصة
والقصة جاءت من طريق ابن الكلبي أيضًا كما ذكر ذلك السهيلي في «الروض الأنف» (5/ 462) .
وابن الكلبي: هو أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي توفي سنة (204هـ) .
1 -قال الإمام الحافظ ابن حبان في «المجروحين» (3/ 91) :
«هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي من أهل الكوفة يروي عن العراقيين العجائب والأخبار التي لا أصول لها وكان غاليًا في التشيع أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها» . اهـ.
قلت: انظر إلى قول الإمام ابن حبان «وكان غاليًا في التشيع وكيف وصل به الغلو إلى أن يأتي بخبر لا أصل له يجعل الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه جبانًا يفر عند المبارزة بل يتقي خصمه بكشف عورته.