فيا أخي المسلم: حذار أن تضع نفسك في موضع من يندم حين لا ينفع الندم، واحمد اللَّه أن أمهلك وأحياك صحيحًا معافًى، واليوم لا يزال باب التوبة مفتوحًا، وقد يغلق غدًا (بغتة) أو بقيام الساعة، أو أن يختم اللَّه على قلبك والعياذ بالله فيحال بينك وبين التوبة وتموت مفتونًا.
واجعل من تمام توبتك أن تنخلع من بعض مالك صدقة وقربى إلى اللَّه كما فعل كعب بن مالك رضي الله عنه عندما قال للرسول صلى الله عليه وسلم لما تاب اللَّه عليه: «إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللَّه ورسوله» . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك» . رواه البخاري ومسلم.
والله تعالى يقول: {إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «وأتبع السيئة الحسنة تمحها» . [رواه الترمذي وصححه الألباني رحمهما اللَّه تعالى]
اللهم إنا نشكرك على نعمة الإمهال، ونسألك توبة عاجلة نصوحًا من كل ذنب نعلمه، ونعوذ بك مما لا نعلم. ونسألك يا رب حسن الخاتمة ونعوذ بك من سوء الخاتمة، ونعوذ بك أن نرد إلى أرذل العمر.
اللهم إنا نعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيء الأسقام.
اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل، ونعوذ بك من عذاب القبر، ونعوذ بك من فتنة المحيا والممات.
اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا.
اللهم لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين، ونجنا برحمتك من القوم الكافرين، اللهم آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.