فهرس الكتاب

الصفحة 11770 من 18318

ثم إن الله سبحانه وتعالى ييسر أسباب الخير ويغلق أبواب الشر والمعصية، ولهذا كان تمام ذلك كله أن ينادي مناد من عند الله: «يا باغي الخير أقبل» ، هذه أبواب الخير تنادي، هذه أبواب الخير مفتحة، هذه سبل الخير ممهدة، هذه معالم الخير واضحة، «ويا باغي الشر أقصر» . اتق الله، لقد يسر الله لك فحال بينك وبين سبل المعصية، حال بينك وبين أن تغلبك نفسك، ويسر لك أن تدربها وأن تردها إلى الحق، وأن تحملها على الحق، فما لك لا تقصر وترجع وتعود وقد فتح الله لك أيها العاصي أبواب المغفرة: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» . «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» ، «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» . «رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما» . الحديث.

انظر إلى أسباب المغفرة كيف تعددت وكيف تنوعت، كأنها تدعو العبد أن يدخل على ربه ويعاهده ويغير من منهاجه ومن سلوكه المعوج طيلة السنة، فجعل الله هذا الشهر فرصة ربما لا تتكرر، ولهذا فمن ضيعها كيف يطمع في فرصة غيرها، والنبي صلى الله عليه وسلم يصعد إلى المنبر فيقول: «آمين، بعد عن الله من أدرك رمضان ولم يغفر له» . الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت