فهرس الكتاب

الصفحة 11772 من 18318

إن رمضان فرصة عظيمة للسبق، انظروا إلى قصة الرجلين من بلي حينما قدما على النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث عند أحمد: «عن طلحة بن عبيد الله: أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعًا، وكان أحدهما أشد اجتهادًا من صاحبه، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي، قال طلحة: فرأيت فيما يرى النائم كأني عند باب الجنة إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة فأذن للذي تُوفي الآخر منهما ثم خرج فأذن للذي استشهد ثم رجعا إليَّ فقالا لي: راجع فإنه لم يأن لك بعد فأصبح طلحة يحدث به الناس فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أي ذلك تعجبون، قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد اجتهادًا ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله، فقال: أليس قد مكث هذا بعده سنة. قالوا: بلى وأدرك رمضان فصامه. قالوا: بلى، وصلى كذا وكذا سجدة في السنة قالوا: بلى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بينهما أبعد ما بين السماء والأرض» .

فانظروا إلى فضل الله وإلى رحمته سبحانه وتعالى.

إن فرص الربح عظيمة ولكن القليل من يغتنمها، إنهم رجال أحبهم الله، رجال هداهم الله، رجال وفقهم الله: {رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} ، إنها دعوة لأن نكون من هؤلاء أن نرتسم خطاهم وأن نسير على منهاجهم، وأن نرتسم خطى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فلا ندع سبيلًا للمغفرة إلا حرصنا عليه سائلين المولى أن ييسره لنا، ولا ندع سبيلًا للمعصية إلا وأغلقناه طالبين من المولى أن يبعدنا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت