وأما قول عمر: «نعم البدعة هذه» ، فمعناها كما قال الشيخ ابن عثيمين: «البدعة نسبية فهي بدعة باعتبار ما سبقها لا باعتبار أصل المشروعية لأنها بقيت في آخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبي بكر لم تقم، فلما استؤنفت إقامتها صارت كأنها ابتداء من جديد، ولا يمكن لعمر بن الخطاب أن يثني على بدعة شرعية أبدًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة» . [أخرجه مسلم] . اهـ.
4 -صلاة التراويح جماعة:
والأفضل للمرء أن يصلي مع الإمام في جماعة، ويشرع للنساء حضور صلاة التراويح مع الجماعة لما تقدم في حديث أبي ذر السابق «فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح» .
ويجوز أن يُجعل لهن إمامًا يصلي بهن لما رَوى ابن أبي شيبة عن عروة قال: «جعل عمر بن الخطاب للناس قارئين في رمضان فكان أبي يصلي بالناس وابن أبي حثمة يصلي بالنساء» .
وعن عرفجة قال: «كان علي يأمر الناس بقيام رمضان، وكان يجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا، قال عرفجة: فأمرني علي فكنت إمام النساء» . قال الألباني في قيام رمضان: ثبت ذلك، وأخرجهما ابن نصر في قيام رمضان واحتج بهما. كما أن من لم يتمكن من صلاتها مع الإمام في جماعة أن يصليها وحده لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وأصحابه.
5 -وقت التراويح:
ذهب الجمهور إلى أن وقت صلاة التراويح من بعد صلاة العشاء وقبل الوتر إلى طلوع الفجر، لنقل الخلف عن السلف، ولأنها عرفت بفعل الصحابة فكان وقتها ما صلوا فيه، وهم صلوا بعد العشاء قبل الوتر.