فهرس الكتاب

الصفحة 11811 من 18318

والتراويح لا تكون في غير رمضان، فلو أراد الناس أن يجتمعوا على قيام الليل في المساجد جماعة في غير رمضان لكان هذا من البدع، ولكن لا بأس أن يصلي الإنسان جماعة في غير رمضان في بيته أحيانًا لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم فقد صلى بابن عباس وابن مسعود وحذيفة بن اليمان جماعة في بيته لكن لم يتخذ ذلك سنة ... ولم يكن أيضًا يفعله في المسجد.

6 -كيفية صلاتها؟

اختلف العلماء في ذلك، فمن قائل إنها تصلى ركعتين ركعتين ومستنده في ذلك ما جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال: كيف صلاة الليل، فقال: «مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة توتر لك ما قد صليت» . وما رواه مسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة.

ومن قائل: إنها تصلى أربعًا أربعًا ومستنده في ذلك ما جاء في الصحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعًا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا» . قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة: إن عيني تنامان ولا ينام قلبي.

والراجح أن صلاة الليل تُصلى مثنى مثنى للآتي:

1 -أن حديث عائشة مطلق وحديث عبد الله بن عمر مقيد، والقاعدة حمل المطلق على المقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت