فهرس الكتاب

الصفحة 11813 من 18318

فمنهم من يقول بعدم جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة، وذلك لحديث عائشة المتقدم، ومنهم من يرى جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة، فمنهم من يراها عشرين ركعة، ومنهم من يراها أربعين، ويوترون بثلاث، ومنهم من يراها ستًا وثلاثين ويوترون بثلاث، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كما أن نفس قيام رمضان لم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم فيه عددًا معينًا، بل كان هو صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يطيل الركعات، فلما جمعهم عمر على أبي بن كعب كان يصلي بهم عشرين ركعة ثم يوتر بثلاث، وكان يخف القراءة بقدر ما زاد من الركعات لأن ذلك أخف على المأمومين من تطويل الركعة الواحدة ثم كان طائفة من السلف يقومون بأربعين ركعة ويوترون بثلاث، وآخرون قاموا بست وثلاثين وأوتروا بثلاث، وهذا كله سائغ فكيفما قام في رمضان من هذه الوجوه فقد أحسن، والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين ركعة هو الأفضل وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين فإنه وسط بين العشر وبين الأربعين. اهـ.

8 -فضيلة من قام مع الإمام حتى ينصرف:

ورد في حديث أبي ذر المتقدم قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام ليلة» . والمقصود انصراف الإمام من الصلاة وليس انصرافه من المسجد، فإذا قام الرجل مع الإمام حتى ينصرف من الصلاة كتب له قيام ليلة وإن نام بعد ذلك.

فإذا أراد المرء أن يتهجد بعد القيام فقد ذكر العلماء ثلاثة أحوال:

الأول: لا يوتر مع الإمام لأنه لو أوتر مع الإمام لخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» . [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت