الأول: أن يكون السفر مسافة قصر وهي أربعة برد. [انظر اختلاف العلماء للمروزي 45، والاستذكار 2/ 232، والمغني 2/ 46، وفتح الباري 2/ 566] . وتعادل تسعة وثمانين كيلو مترًا على رأي كثير من العلماء لما رواه عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم كانا يصليان ركعتين ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. [رواه البيهقي 3/ 137]
وقد جاء عن ابن عمر ما يخالف ذلك، فقد قصر فيما دون هذه المسافة، وللعلماء أقوال كثيرة في مسافة القصر، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (ولم يحد النبي صلى الله عليه وسلم قط السفر بمسافة لا بريد ولا غير بريد ولا حدها بزمان) . اهـ [الفتاوى (24/ 127) ] ، وفي صحيح مسلم (691) عن يحيى بن يزيد الهنائي قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ أو ثلاثةِ فراسخَ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صلى ركعتينِ.
الثاني: مفارقة محل الإقامة:
يظن كثير من المسافرين. أن المسافر لا يحل له الترخص حتى يقطع مسافة القصر، وهذا خلاف الصحيح، بل للمسافر أن يترخص بتلك الرخص إذا تجاوز البنيان لحديث أنس رضي الله عنه قال: صليت الظهر مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين. [رواه البخاري (1039] .
وعن علي بن ربيعة الأسدي قال: خرجنا مع علي رضي الله عنه ونحن ننظر إلى الكوفة فصلى ركعتين ثم رجع فصلى ركعتين وهو ينظر إلى القرية فقلنا له: ألا تصلي أربعًا؟ قال: حتى ندخلها. [رواه البخاري 1/ 369 تعليقًا، ووصله عبد الرزاق (4321) ، قال الحافظ: إسناده صحيح. اهـ. تغليق التعليق 2/ 421]
الثالث: أن لا يكون السفر سفر معصية عند الجمهور: